الزواج هو الحل

كتب الىٌ رجل عمره يناهز الاربعين عام، يروي تفاصيل قصته، حيث وهو شاب كان لا يستطيع أن يعيش بدون مشاهدة الأفلام جنسيه .. سقط فى الرذيله مرات عديده .. كان يحلم بالزواج ويتخيل أنه هو الذى سيخلصه مما هو فيه. فالتخيلات الجنسيه والشهوات عنده لا يستطيع أن يكبح جماحها. فانتظر الزواج على أنه هو المنقذ من شهواته وسقطاته.

مرت الأيام وجاء يوم الزواج وفى العام الأول كان مستمتع به. وتوقع أنه ملك مقصده وارتوى بعد ظمأ. ولكن في نهاية العام الاول رزقه الله بطفله رقيقه وجميله، وبدأت الأم تهتم بطفلتها وبدأ هو يرجع مره أخرى إلى الأفلام الجنسيه والمواقع الإباحيه الموجودة على النت. ومع أنه كان متزوج لكنه مع الأسف كان يمارس العاده السريه. ولأن الشهوات والخطيئه لها بدايه ولكن ليس لها نهايه سوى الموت، وأصبحت حياته دائره من الجوع الجنسى المستمر. ولكن المرعب فى هذه القصه أنه أخذ يستمتع بابنته جنسياً التى كانت لا تتعدى الثلاث سنوات إلى أن وصلت ست سنوات!. ياللشهوات الدنيئه التى تجعل أب يمارس الرذيله مع طفلته الصغيره!. لقد أصبح هذا الأب أسير لشهواته وعبد لها .. نعم عبداً لسيدٍ قاسي اسمه إبليس الذى يُجمّل الرذيله فى عينيه. ويجعله يقترب ويشوه اسمى علاقة في العالم، علاقة الأب بابنته .. يجعل الأب يحطم أغلى ما عنده .. فما مصير هذه الطفله عندما تكبر وتتذكر أن أبيها كان يفعل بها هذا ؟
ولكن بعد كل هذا .. هل شبع القلب ؟ هل امتلأت النفس ارتواء ؟ ام أنه مازال يبحث عن شئ آخر يُشبع قلبه ؟

عزيزي القاريء .. هيهات أن يشبع القلب من تلك الشهوات لان مياه العالم لا تُشبع, وشهوات الدنيا لا تستطيع ان تملاء القلب. لقد كان يتوقع هذا الرجل أن الزواج هو الحل لاحتياجاته الجنسيه ولكنه مع الأسف هذا لم يحدث. وكم من الشباب اليوم يتوقعون أن الحل لمشاهدتهم الأفلام الجنسيه و الدخول على المواقع الإباحيه سيكون هو الزواج ولكن هذا خطأ.

ما الحل إذن ؟؟؟
لقد خلق الله الإنسان وفى قلبه فراغ رهيب, هذا الفراغ يريد الإنسان أن يملأه بأى طريقة ومن هذه الطرق الجنس. فيمارسه ولكنه لا يشبع بل على العكس يزداد جوعاً. لأن هذا الفراغ لا يملأه إلا الله سبحانه. فالإنسان يعيش طول حياته يبحث عن شئ يشبع قلبه ولا يدري أنه فى احتياج إلى الله. إن الخطايا والشهوات التى يتوقعون البشر أنها هي دوائهم تزيد الداء أكثر. إن طريق الشهوة ليس له نهاية ولا تتوقع صديقى انها ستشبعك بل ستجد نفسك تصل إلى فعل أمور لا تتخيل أنك تفعلها. فأنت مخلوق وفى قلبك منبع للنجاسه والشر لذا لابد أن يتطهر قلبك .. كيف؟
أنه يتطهر بالاعتراف بالعجز أمام شهواتك القاتله. ويتطهر بالثقه بأن الله قادر أن يغير طبائعك الشهوانيه وأن يمنحنك طبيعه روحيه جديدة .. إنك تحتاج إلى اللمسه الإلهيه المغيرة، التي بدونها ستظل عبداً لشهواتك.