الساعة البيولوجية

التوقيت شئ هام جدا في حياتنا فكلنا لا يستطيع أن يستغني عن اسلوب للتوقيت. تخيل انك في يوم مثلا استيقظت فوجدت المنبه قد توقف عن العمل و لم ينبهّك للاستيقاظ . وجدت نفسك متاخرا عن العمل .. اعددت نفسك وبسرعه فنسيت ساعة اليد. تامل كم من المشاكل اليوميه التي قد تمر بها حينئذ سوف تدرك على الفور أهمية التوقيت في حياتنا ....

و من ثم فكان البحث مستمرا لايجاد وسيلة للتوقيت فمنذ بداية الساعة الشمسيه والساعه الرمليه ومرورا بساعة الحائط او ساعة اليد و حتى الساعه الذريه . وكل هذا انما يعكس الدور الذي يقوم به الوقت في حياتنا .

لكن هل سألت نفسك يوما ما عن الساعه البيولوجيه .... انه الاحساس الداخلي بالوقت ... هي الكيفيه الاوليه التي يدرك بها الانسان مرور الوقت .. او بمعنى اخر هي البرمجه العقليه لادراك الوقت في حياتنا.

ومن المشاهدات الغريبه التي نمر بها كل وقت – وأكيد قد حدثت لك شخصيا – هو ربما قد نمت وقد نسيت ضبط المنبه لكنك تستيقظ في الساعه التي كنت تريدها بالضبط بل ودعني اقول لك ربما بالدقيقة .... او ربما تكون مع اصدقائك فتستطيع ان تقدر الوقت بدقة و قد كانت اخر مره نظرت فيها للساعة هي ما يقرب من 90 دقيقه او ما يزيد ... انها في الحقيقه الساعة البيولوجيه ....

ومن الغرائب و العجائب ايضا و التي نمر بها جميعنا و بلا خلاف هي الاحلام التي نراها .. تذكر مثلا اخر حلم رأيته وحاولت أن تقصّه على احد من اصدقاءك قد تاخذ دقائق. قد تتعجب عندما تعلم ان الفتره التي تحلم فيها هي فقط 3 ثواني ! الا يدخل ذلك الدهشه في نفسك ؟ بالتاكيد نعم لكن كيف يتم ذلك .... ربما هي نسبية الوقت .. و قد استطيع انا شخصيا ان احلل ذلك بسرعة الاتصال بين الخلايا العصبيه في فترة الاحلام )بيتا) فالخلايا تكون في حالة نشاط كهربي عالي . قام احد علماء الطب النفسي بتجربة عندما قام بعملية تنويم مغناطيسي لاحد الافراد وامره ان يقوم بعد الازهار في الحديقه التي يراها يقوم بالعد من 1 الى 2000 وعندما ينتهي يخبره بذلك ... وعندما قام الشخص بهذا و تم تحليل الوقت الفعلي الذي تم فيه عملية العد وجد انها تقدّر ب 0.1 ث ..

في الحقيقه انه شئ يدعو للدهشه و الغرابه .... و لا نملك الا القول: ما أعظم أعمالك يا رب كلها بحكمة صنعت!!