البحث عن الحب

الحب. هو الجواب للوحدة، هذا ما كنت أبحث عنه – كل ما أريده أن يحبني أحدهم ، وأحبه بالمقابل.

ولدت في عائلة سعيدة، طفولتي المبكرة كانت علاقاتها الأسرية سعيدة وبسيطة وبدون تعقيد. أنا ورفيقاتي اللواتي في مثل عمري لم نكن نشتهي أو نتمنى أي شيء نحتاجه، مع أننا لم نكن أغنياء. كمراهقة، ابتدأت اكتشف كم أنا فتاة جيدة بالمقانة مع صديقاتي، الكثيرات منهم لم ينشأن في عائلات ومنازل مملوء بالمحبة كما كنت أنا. التحقت بالجامعة، ابتدأت اكتشف معنى الوحدة. وابتدأت أبحث عن أحدٍ يحبني أكثر من أي شخص آخر، ثم ابتدأت اكتشف أن ما أريده هو زوج.

ومع نهاية سنة التخرج، ابتدأت اتواعد مع أحدهم، رجل كان أخ لأحد المراهقين الذين كانوا في مثل عمري وكنا أصدقاء لسنوات، أصبحنا مغرمين ببعض ثم تزوجنا بسرعة لم تكن تلك العلاقة صحيحة لا قبل الزواج ولا بعده. كان عنيف التصرفات وسريع الغضب فقد تربى في بيت استغلالي. تجاهلت كل أجراس الإنذار التى تقرع في رأسي خلال فترة تعارفنا وزواجنا وكل ذلك كان بسبب خوفي منه، ولأنني كنت وحيدة جداً . . . ظننت بأنني سأغيره وأن الأمور ستتغير في حال زواجنا. الزواج لم يدم أكثر من أربع سنوات ونصف. الطلاق من زوجي كان أصعب قرار ممكن أن أتخذه.

الاستغلال العاطفي والجسدي الذي عانيته مع زوجي تركني خاوية، لم يترك فيّ شيء. ما هو الهدف المهم من حياتي إذا كنت أعيش مع رجل يقتلني من داخلي قبل الخارج؟؟ لم أكن املك الجرأة الكافية، فكم من المرات فكرت بالانتحار وإنهاء حياتي. ثم اعتبرت أن الطلاق هو الشر الأقل الذي يمكن أن اضع به حدا لاستغلال زوجي لي.
ابتدأت الحياة تتحسن بعد الطلاق! بشكل حقيقي وبطرق كثيرة، نعم. لقد تحسنت حياتي. كما ترون. كطفلة كان علي أن آخذ القرار الذي أثر على كل نواحي حياتي. عائلتي وبيتي كانت مليئة بالحب لأن يسوع كان موجود فيها. كطفلة سألته أن يدخل حياتي ويغيرها وكل ما فعلت أنني طلبت ذلك منه. بعد طلاقي، ابتدأت انمو بالتقرب الى الله فقط أكثر بطرق كثيرة لم أكن أفكر فيها واتوقعها ولم أكن قد مررت بمثل هذه التجارب من قبل. تقديري لنفسي ازداد ونما مرة اخرى. وعاد لي إبداعي في نواحي كثيرة . ولكنني لا زلت أفتش على أحدٍ يحبني، وشخصاً أحبه بالمقابل.

كونت صداقات، واصدقاء جدد (رجال ونساء) خلال هذا الوقت العصيب من حياتي، جميعهم مؤمنون رائعون لكن يبقى داخلي وفي أعماقي، انني لازلت وحيدة. لم استطع التمييز لماذا لا زال الله لا يستجيب لصلاتي (على الأقل هذا ما بدا لي) لكن يستجيب لصلاتي لأجل الآخرين. أخيراً، بعد التقائي مع شخص رائع خاب أملي مرة اخرى، فخرجت بنتيجة نهائية.
دائماً كنت على يقين أن يسوع يحبني أكثر من أي شخص آخر. لكن هنا فقط معرفة ضمنية لكامل الذهن / الجسد / الروح. خلال درس الكتاب المقدس في احدى الليالي - اصغيت إلى قصة فتاة في مجموعتنا. وعلى الرغم من أنها كانت مصابة بسرطان دماغي الا أنها كانت متفائلة ومملوء بحب الله، أصبحت أغار قليلاً منها لأنني لم أحب إلهي بهذه الطريقة . . أريد ذلك!
الكتاب المقدس يقول في سفر المزامير 42: 1 (كما يشتاق الأيل إلى جداول المياه، هكذا تشتاق نفسي إليك يا الله). أنا لم أشتاق لله كذلك الاشتياق المذكور هنا. فكرة "لماذا أحتاج لهذا الاشتياق ما دمت اتمتع به في حياتي؟" هي التى كانت تراودني فكرت أنني أحتاج إلى شخص من دمٍ ولحم (ادمي) كشريك لي . . لكن بهدوء تام وصوت منخفض. تكلم الرب إلي "رغبتك لم تكن بي في الدرجة الأولى، تمتعي بي أولاً وسأعطيك شوق قلبك." هناك اكتشفت أن الرغبة والحب للبحث عن الله موجودة داخلي منذ البداية ومن فترة طويلة . . الآن أصبحت أعلم أن كل كياني من الداخل يحب الله أكثر من السابق . . وأنه لن ينزع حبه مني أو يخيب ظني، وأنه لن ينتهي بالنسبة لي ويتركني ويذهب بعيداً . . يسوع قد مات من أجلي أنا حتى نصبح معاً في اتحاد . . قام من بين الأموات والآن أحيا بحبه لي، لأن حبه أكبر من أي تخيل استطيعه!

لم اكتشف أنني أستطيع أن أحب أحدهم بهذا المقدار انظري إلى حياتك وتأمليها . . كيف تصفيها!؟!؟ فيها اكتفاء؟ سريعة؟ مثيرة؟ مضغوطة؟ تتقدم للأمام؟ تتراجع للوراء؟ أحياناً كثيرات منا هي كل الأشياء السابقة . . هناك أشياء نحلم بها وبأن نعملها في يوم ما، وأشياء نتمنى أن ننساها. الكتاب المقدس يتحدث إلينا بأن يسوع أتى ليعطينا شيئاً جديداً. وكل الأشياء تصبح جديدة في المسيح. كيف ستصبح حياتكِ وكيف ستبدو إذا ما ابتدأت بداية نظيفة وجديدة؟ نعيش بالأمل إذا كنت تتطلعين نحو السلام، هناك طريقة لتنظيم حياتك لا أحد منا كاملاً، أو لديه حياة كاملة. لكن لكل واحد منا الفرصة ليختبر النعمة الكاملة خلال علاقة شخصية مع الله من خلال ابنه يسوع المسيح تستطيعين أن تحصلي على المسيح وتدخلي في علاقة معه من خلال الإيمان وطلب ذلك وبالصلاة. الصلاة ببساطة هي التكلم مع الله. الله يعلم ما بقلبك ولا يأخذ فقط بكلماتك له بل يهتم بأعماق قلبك عندما ترفعين إليه الصلاة.

هنا توجد صلاة مقترحة تستطيعين أن ترفعي قلبك بها إلى الله . . . "ايها الرب يسوع، اريد أن أعرفك شخصياً، اشكرك لأنك مت من أجلي على الصليب ولأجل خطاياي. افتح باب قلبي لك واطلب منك أن تدخل إليه وتصبح مخلصي وربي، استلم زمام امور حياتي، اشكرك لأجل مسامحتك لي عن خطاياي واعطائي الحياة الابدية إصنع واجعل مني الشخص الذي تريده. شكلني كما تريد.