كيف أقود طفلي للمسيح؟

هذا هو السؤال الأول الذي من الواجب على كل أسرة أن تسأله عندما يعطيهم الرب الطفل الأول أو حتى الرابع عشر، لان في كل مرة يقدم فيها الآباء أبنائهم مكرسين إياهم أو معمدين لهم للرب يكون هذا هو من أهم التعهدات التي تؤخذ على الأهل في هذا اليوم ( أن يقودوا طفلهم للمسيح). ولكن هل من السهل أن نقول أو نأخذ هذا التعهد على أنفسنا دون أن نكون قد فكرنا فيه أكثر من مرة، ليس هذا فقط لكن أيضا نكون قد عرفنا طرق تساعدنا أن نقودهم للمسيح وفيما يأتي سوف نرى بعض من الطرق التي من الممكن أن تساعد على إرشاد الطفل للمسيح.

هل يجب أن أقود طفلي للمسيح؟ الكثير من الناس يعتقدوا أن لا يجب أن أتكلم أو أقود ابني للمسيح في هذه السن المبكر حتى يختبر هو بذاته الإيمان فيكون قراره نابع من اختبار حقيقي دون التدخل فيه، هذا الكلام من الممكن أن يكون صحيح لكن في حالة واحدة آلا وهي ان كان الكتاب المقدس يقول هذا، لكننا على العكس نرى أن الكتاب المقدس يحثنا على أن نربي أولادنا في طريق الرب منذ الصغر، بل ونرى أيضا بولس الرسول يمتدح تلميذه تيموثاوس وانه يعرف الكتب ألمقدسه منذ الطفو ليه، فهل يعقل أن نترك هذه المسئولية ونتهرب منها ؟

لماذا أقود الأطفال للمسيح؟ هذا هو لب الموضوع الأساسي في حياتنا مع الأطفال سواء كنا خدام لمدارس الأحد أو أباء مهتمين بخلاص أبنائنا، فكل واحد منا يجب أن تتولد لديه الغيرة على ملكوت الله الذي من الممكن، بل من المؤكد أن هذا الملكوت يشمل الأطفال. فلذلك لا يجب أن نمهل خلاص هؤلاء الأطفال ولا نعطيهم الاهتمام الكافي الذي بدوره يقودهم للخلاص هل هي مسئوليه الأهل أم مدارس الأحد في الكنائس؟ لا احد يقدر أن ينكر المسئولية التي على خدام الكنائس خاصة في مجال مدارس الأحد، فهم عليهم قدر كبير من هذه المسئولية، لذلك يجب أن يكونوا على قدر كافي من التعليم والإدراك لهذه الحقيقة بل وأيضا يكونوا مستعدين لإتمام هذه المهمة.

أيضا لا يمكن أن نحمل كل المسئولية على هؤلاء الخدام فقط بل أيضا على كل من الأهل والخدام أن يعاونوا بعضهم مع البعض كي يكون الخلاص والرسالة ألمقدمه للأطفال كاملة ومركزه ولها ثمارها. خطوات تقديم الرسالة وهناك خمس خطوات من المهم أن نتبعهم في إعداد أولادنا لتقديم رسالة الخلاص لهم الخطوة الأولى:- من هو الله؟

هذا هو السؤال الذي يجب أن نجيب عليه ويكون هذا هو المدخل المستخدم لتعريف الأطفال بالله، مع مراعاة السن الذي فيه الطفل فكلما كان عمر ه اكبر كلما كان الموضوع أكثر تفصيلا عن أن يكون صغيرا مكتفيا بالأساسيات. فيما يلي تقسيمات قد تساعد على فهم مستوي المعلومات التي من الممكن أن نقدمها لطفل في مراحل عمريه مختلفة بحسب د. روبرت شون سن 2---5 سنوات يمكن للطفل في هذا السن أن يتعلم عن الله من خلال طريقتين آلا وهما: 1- الأب: وهو المثل الأول للحنان والمحبة التي من الممكن أن يساعد على معرفة الحقيقة المجردة للحنان والمحبة الأبوية. يستطيع الأب أن يكوّن لدى طفلة العديد من المشاعر التي في معناها حقائق مطلقه من خلال لمسات أو تعبيرات بسيطة يربطها الطفل بالأفعال( حضن أو ابتسامه تعبير عن القبول والمحبة). 2- يدرك الطفل في مثل هذا العمر المفاهيم والأحاسيس من خلال اللمس والحواس بشكل عام فلذلك نستطيع أن نعرفه عن الخليقة الكاملة من خلال تلامسه مع قط أو شم زهرة من الزهور، يستطيع أن يكوّن فكرة في ذهنه عن الخليقة ولو كانت هذه الصورة بسيطة يمكن استخدامها بتعريف الله الخالق لكل هذه الأشياء لهذا الطفل. وكلما أدرك الطفل للظواهر الطبيعية من حوله كلما كان الحديث عن الله أكثر سهوله لأنه هو خالق كل الطبيعة ومتحكم بقوة في كل هذه الظواهر الطبيعية.