هل الخلاص بدم المسيح ؟

لماذا لا يكون الخلاص إلا بدم المسيح..؟

- الخطية هي عصيان لله، وتعد على حقوقه، وعدم محبة له..
والله غير محدود، إذن فالخطية غير محدودة لأنها موجهة ضد الله غير المحدود. ومهما عمل الإنسان فان أعماله محدودة، لذلك لا تغفر الخطية إلا كفارة غير محدودة..
ولا يوجد غير محدود إلا الله. لذلك لم يكن هناك حل لمغفرة الخطية سوى أن يتجسد الله ذاته ويموت. ويكون موته كفارة غير محدودة، توفى عدل الله غير المحدود، في الاقتصاص من الخطية غير المحدودة. الموجهة ضد الله غير المحدود.

- هذا الكلام ينطبق على خطيئة آدم كما ينطبق على خطية أي إنسان، لأن الخطية هي الخطية، وعدل الله هو هو، وعقاب الخطية تفتقدنا، وقد افتقدنا فملا وخلصتنا بدم المسيح الذي به وحده الخلاص.

-من أجل هذا قال معلمنا بولس الرسول: (متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح، الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السابقة)
وقال أيضا: (لا بأعمال في بر عملناها نحن، بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس) (تى 3: 4، 5). وقال أيضا: (لأنكم بالنعمة مخلصون، بالإيمان. وذلك ليس منكم، هو عطية الله. ليس من أعمال كي لا يفتخر أحد) (أف 2: 8). وقال أيضا: (فان كان بالنعمة، فليس بعد بالأعمال، وإلا فليست النعمة بعد نعمة) (رو 11: 6).
ولولا دمه الأقدس لهلكنا جميعًا.

- ولكننا نقول أن دم المسيح شيء، واستحقاق دم المسيح ش آخر. إن دم المسيح كاف لمغفرة خطايا العالم كله، فهل حظى العالم كله بالغفران؟!
لقد (أحب العالم حتى بذل ابنه الوحيد) (يو 3: 16) فهل خلص العالم كله بهذا البذل، أم خلص فقط (كل من يؤمن به)؟
إذن فدم المسيح موجود، مستعد، مستعد أن يخلص، وكاف للخلاص، ولكن للخلاص شروطا يجب أن تستوفى حتى يكون الخاطئ مستحقا لهذا الدم الذي به الخلاص.
وهكذا أيضا يقول يوحنا الحبيب في رسالته الأولى عن المسيح أنه (كفارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضا) (1 يو 2: 2) كفارة المسيح إذن غير محدودة تكفى لمغفرة جميع الخطايا لجميع الناس في جميع الأجيال، في الماضي وفي الحاضر وفي المستقبل.