تقدّم بالإيمان!

أودّ اليوم أن أتكلّم عن السلوك بالإيمان... أدعوك أن تقرأ هذا المقال من كتابي الأوّل:

بعد سلسلة عجيبة من المعجزات التي حدثت منذ 20 عامًا، دعاني الله وزوجتي لنؤسس كنيسة في غيفور، في فرنسا. أدّت هذه الخدمة الى تغيير حياتي وحياة الملايين من الناس غيري! في الواقع، وُلدت خدمة توب كريستيان في غيفور في فرنسا. ولكن لكي نختبر الأمور العظيمة التي كان الله يجهّزها، كنّا بحاجة الى الإيمان!

حين أخذنا قرار السكن في غيفور، كنا مُدركين للأوضاع التي تنتظرنا. لم يكن لدينا منزل ولا كنيسة ولا راتب شهري. كنا مع ولدين يافعين في مدينة مشهورة بعدم استضافة المسيحيين أو الترحيب بهم (ولكن تغيّر هذا الوضع منذ ذلك الحين).

ذات يوم، كنت أجول في شوارع المدينة أصلي وأطلب من الله أن يعطيني طريقة لأبدأ بكنيسة وأن أجد منزلًا لعائلتي. فالتقيت فورًا بمؤمن! بعد أن سمع خطتي، قال لي: "يا أخي، لا أحبّ أن ألعب دور محامي الشيطان، ولكن فهمت منك أنه ليس لديك منزل تسكن فيه، ولا سيارة، ولا مبنى كنيسة ولا مالًا، ولا يوجد مؤمنين حولك، ورئيس بلدية المدينة يكره الإنجيليي. ماذا تفعل إذا هنا؟"

لم أكن أتوقّع إجابة باردة مثل هذه من أول مؤمن ألتقي به في تلك المدينة. ثم أجبته على الشكل التالي: "بالإيمان – هذا كلّ ما لديّ!" بعد عدّة أيّام، عرض عليّ أحد المؤمنين سيّارة، ثم وجدت منزلا، وكان الرجل الذي التقيت به أوّلا أوّل من صعد معي في تلك السيارة. وجدت منزلًا، وكان الرجل الذي التقيت به أوّلًا هو من ساعدني في انتقالي الى ذلك المنزل! بعد ذلك، وبمُعجزة إلهية، سمح لي رئيس البلدية أن أفتتح كنيسة جديدة في مبنى عام!

هل طلب منك الله أن تقوم بأمر بدا غريبًا لك؟ هل شعرت بتلك الدعوة التي تشعر بشدة أنّه عليك إطاعتها، كما قرّر ابراهيم أن يترك كلّ شيء ويخدم الله؟

افعل ذلك! ابدأ بخطوة إيمان. حقّا، "بالإيمان ابراهيم لما دُعي أطاع أن يخرج الى المكان الذي كان عتيدا أن يأخذه ميراثا، فخرج وهو لا يعلم الى أين يأتي." (عب 11: 8)

ماذا تؤمن أن الله يطلب منك؟ هل أنت مستعدّ أن تخاطر وتسلك بالإيمان؟ أرجو أن تكتب لي اختبارك فأنا أودّ أن أصلّي بشكل خاص من أجلك!


ارشيف التأملات الشهرية
آذار
نيسان
أيار
حزيران
تموز
آب
أيلول
تشرين الأول
تشرين الثاني